السيد محمد تقي المدرسي

62

أحكام الزكاة وفقه الصدقات

إذا دفع من الفضة ( وهي زكاة النصاب الأول ) ولا أقل من نصف دينار فيما لو دفع من الذهب ، ولا أقل من شاة في الغنم والإبل ، ولا أقل من تبيع في البقر . 8 - الأقرب جواز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة أو الحج إذا كانا من شؤونه ويُعدّان من مؤنته ، وكذلك سائر مؤن الفقير مثل السياحة إذا اعُدَّت من شؤون كل أبناء المجتمع في بلده . 9 - يجوز إنفاق الزكاة ( من سهم سبيل الله ) في كل ما يُتقرب به إلى الله تعالى ، حتى مثل دفعها للظالم لإنقاذ المؤمنين من شرِّه إذا كان الإنقاذ منحصراً في ذلك . 10 - يجوز إعطاء الزكاة لطالب العلم الفقير حتى ولو كان قادراً على التكسّب والاستغناء لو ترك طلب العلم ، هذا إذا كان العلم الذي يطلبه راجحاً شرعاً ، « 1 » حتى ولو لم يكن في طلبه للعلم قاصداً للقربة . تصديق المالك 11 - صاحب المال يُصدَّق فيما يدعيه بشأن أمواله ، فلو قال إن سنته الزكوية لم تكمل بعد ، أو ادعى إخراج زكاته ، أو عدم تعلق الزكاة بماله ، أو تلف بعض الماشية ونقصان النصاب ، سُمع منه في كل هذا بلا بيّنة ولا يمين مالم يُعلم كذبه ، أما مع الظن بكذبه فلا بأس بالفحص والتفتيش وقد يجب على الفقيه الولي الفحص إذا كان عدم الفحص سبباً لضياع حق أهل الزكاة .

--> ( 1 ) أي كان طلب العلم والدراسة واجباً شرعاً أو مستحباً . ولا ينحصر الوجوب أو الاستحباب في العلوم الدينية فقط ، بل قد يكون طلب العلوم الأخرى ( كالطب والهندسة والصناعة و . . ) واجباً أو مستحباً إذا كانت وسيلة لخدمة المجتمع وسد فراغ في النظام الاجتماعي .